محمد أمين الإمامي الخوئي
1208
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
القمري ، على ما ضبطه المترجم نفسه ونشاء فيها إلى أن بلغ حدود اثنى عشر عاماً من سنين عمره ، فهاجر المترجم منها حينئذٍ إلى النجف الأقدس وقرأ فيها المبادي بما اقتضاه وقته ولما بلغ المترجم فيها مبلغ الرشد من عمره والكمال من مباديه ، قرأ فيها على غير واحد من صناديد عهده وأساتيد وقته من الأعلام البرعة منهم العلامة الامام الشيخ محمّد طه نجف النجفي والشيخ محمّد حسن الطالقاني التبريزي النجفي والآقا رضا الهمداني صاحب كتاب مصباح الفقيه في عدة مجلدات والسيد محمّد الهندي النجفي والأستاذ على الاطلاق شيخ الشريعة الإصفهاني النجفي وغيرهم من أساتذة عهده في الفقه والحديث وأصول الفقه والتفسير والكلام والرجال وغيرها من العلوم . وقرأ في بعض الرياضيات وغيرها على بعض أساتذة وقته ، حتّى برع وفاق ، ثمّ رجع إلى مسقط رأسه وبقى فيها سنين متمادية ولكن لا يترك الاشتغال منه بالتدريس والتحرير والانتقاد والاستطلاع والتفحص والتتبع ولو يوماً واحداً . حتّى تعيّن المترجم فيها في حدود سنة 1330 الهجري القمري عضواً لمجلس الولاية الخاص في بغداد ، فسافر إليها وبقي فيها خمس سنين ، ثمّ تعيّن قاضياً شرعياً في النجف الأشرف وبعد استقلال العراق وتشكيل الحكومة الهاشميّة العربيّة فيها تعيّن المترجم قاضياً في كربلاء المشرفة ، ثمّ نصب قاضياً للشيعة في بغداد ، ثمّ نصب قاضياً للشيعة في محكمة التميز في بغداد بما يقرب من عشر سنين ، ثمّ طلب المترجم بنفسه قضاء النجف ، حرصاً منه بمجاورة هذا المشهد الشريف - مركز العلم والروحانيّة - ولكن ولم يمض عليه فيها أزيد من سنة ، حتّى استعفى من العمل واستقلّ فيها بالاشتغالات العلمية صرفاً حتّى اليوم ويعدّ اليوم هو فيها من فضلائها البرعة وأدبائها المهرة ، صاحب الآثار القيّمة والمآثر الفخمة ، ولوع بالاشتغال ، حريص بالتتبع والتفنن في أنحاء الفنون ، وسيع الفكر ، مستقيم الذهن ، صائب النظر ، ممدوح السير ، جميل المعاشرة ، مقبول العامة ، فاضل الأخلاق ، حسن الإنشاء ، جيّد الكتابة ، طويل الباع ، كثير الاطلاع ، أديب بارع وشاعر مفلق ، ومؤرخ متضلع ، وعارف بالفقه وأصوله وقسم من الرياضيات ، كاتب خريط ، أستاذ لغوي محيط . وله مكتبة فيها نسخ قليل النظير ، فيها أنواع الكتب والزبر يوجد فيها من النسخ العزيزة